علي أكبر السيفي المازندراني
195
بدايع البحوث في علم الأصول
مفهوم الوصف تحرير محل النزاع : ينبغي قبل الورود في البحث تحرير محل الكلام ، فنقول : يعتبر في الوصف المبحوث عنه في المقام أُمور : 1 - عدم اختصاصه بالنعت ، بل يعم غيره ، فيشمل الحال والتمييز والصلة ، وعطف البيان ، ونحو ذلك ممّا يصلح أن يكون قيداً لموضوع التكليف . 2 - اعتبار اعتماده على موصوف في لفظ الخطاب . فلا يشمل الوصف الخالي عن ذكر الموصوف ، مثل قول القائل : « لا تكرم ظالماً » وقوله : « لم ينجح غبيٌّ في الامتحان التحريري » أو قوله : « نجح غبيٌّ في الامتحان الشفوي » . وأما تمثيلهم للوصف غير المعتمد على الموصوف بقوله : « السارق والسارقة فاقطعوا أيديهما » . « 1 » أو قوله : « الزانية والزاني فاجلدوا كلَّ واحد منهما مائة جلدة » « 2 » ، ففي غير محلّه لأنّ « أل » الداخلة على اسمي الفاعل والمفعول ( بمعنى اسم الجنس ) موصولة . وهي بمنزلة قولك : الذي سرق أو زنى والتي سرقت أو زنت . وقلنا آنفاً أنّ الصلة مع موصولها من قبيل الوصف المعتمد على الموصوف . نعم إذا لم يكن اسم الفاعل والمفعول بمعنى اسم الجنس ، بأن كان اسماً أو لقباً لا تكون أل الداخلة عليها موصولة ، فيكون مدخولها حينئذ من قبيل الوصف غير المعتمد على الموصوف وداخل في مفهوم اللقب كما قلنا .
--> ( 1 ) المائدة : 38 ( 2 ) النور : 2